جلال الدين السيوطي
284
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 395 » - وإنّ حراما أن أسبّ مجاشعا * بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم وأجاز سيبويه إن قريبا منك زيد . ( ص ) وإن قصد إيجاب خبر ما قرن بإلا إن قبل ، ولو قرن بتنفيس أو قد أو لم خلافا للفراء ، لا زال وإخوته ، ولا يكون اسم هذه نكرة ، وثالثها يجوز مع الماضي ويكثر في ليس ، وكان بعد نفي وشبهه . ( ش ) فيه مسألتان : الأولى : إذا قصد إيجاب خبر منفي أيا كان وقرن بإلا إن قبل ذلك نحو : ما كان زيد إلا قائما ، وليس زيد إلا قائما ، وسواء هذا الباب وغيره نحو : ما ظننت زيدا إلا قائما ، فإن لم يقبل ذلك بأن كان الخبر لا يستعمل إلا منفيا لم يجز دخول إلا عليه نحو : ما كان مثلك إلا أحدا ، وما كان زيد إلا زائلا ضاحكا ، وكذلك لا تدخل على خبر زال وإخوته ؛ لأن نفيها إيجاب ، فإن قولك : ما زال زيد عالما فيه إثبات العلم لزيد ، فهو كقولك : كان زيد عالما ، وهذا لا يدخل عليه إلا فكذلك ذاك ، وأما قول ذي الرمة : « 396 » - حراجيج لا تنفكّ إلا مناخة * على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا فقيل : خطأ منه ، ولهذا لم يحتج الأصمعي بشعره لكثرة ملازمته الحاضرة فسد كلامه ، وقيل : مؤول على زيادة إلا ، أو تمام ينفك ومناخة حال ، ولا يجوز دخول إلا على خبر مقرون . الثانية : يكثر وقوع اسم ليس نكرة محضة ؛ لأن فيها معنى النفي المسوغ للابتداء بالنكرة ، كقوله : « 397 » - كم قد رأيت وليس شيء باقيا * من زائر طيف الهوى ومزور ويشاركه في ذلك كان بعد نفي أو شبهه كقوله :
--> ( 395 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 300 ، والخزانة 9 / 285 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 191 ، والمقتضب 4 / 74 ، وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 46 ، انظر المعجم المفصل 2 / 923 . ( 396 ) - البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 1419 ، وتخليص الشواهد ص 270 ، والخزانة 9 / 247 ، 248 ، 250 ، 251 ، 255 ، وشرح شواهد المغني 1 / 219 ، وشرح المفضل 7 / 106 ، والكتاب 3 / 48 ، واللسان ، مادة ( فكك ) ، والمحتسب 1 / 329 ، انظر المعجم المفصل 1 / 321 . ( 397 ) - البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 319 .